Saturday, October 07, 2006
انتهاء العصر النووي و بداية عصر شيفا
صدمت كثيرا لما رأيت التأييد القوي لانشاء محطة نووية في مصر ، صاحب الأشجار و ألف كتبا تدوينتين رائعتين ، و لا أجد كلمة واحده يمكن أن أضيفها ، و أتوقع منهما خلال الأيام القادمة كتابة المزيد من التدوينات عن تفاصيل الموضوع ، بعد الحاح من صاحب الأشجار اكتب مرة اخرى عن الموضوع ، ما يبقى لي هو الخيال

سيقوم الرئيس جورج الغبي بوش – ده غير جورج دبليو بوش – بتدشين محطة نووية جديدة ، تم اختيار موقع متميز جدا في مدينة نيويورك لهذه المحطة ، الحديقة المركزية ، الواقع أن الحديقة المركزية قد كثر الجدل حول أهميتها في الفترة الأخيرة ، العالم كله تقريبا يعلم أنها جزء موبوء من نيويورك خلال الليل ، الشواذ و مدمنو المخدرات اصبحوا يحتلون الحديقة ليلا ، و هو ما جعل الادارة الأمريكية تبدأ ردم الحديقة ، و انشاء محطة نووية نظيفة مكانها.
بعد عدة شهور سيدخل المحطة عبد العزيز الظواهري ، سينجح في رفع درجة حرارة المفاعل الى ما قبل حد الانصهار ، ثم يتحرك هاربا خارج المحطة و خارج نيويورك تماما ، تاركا حرارة قلب المفاعل في زيادة مستمرة ، مخربا كل أجهزة الانذار ، طبعا ستسألون و أين المهندسون؟ ، نتيجة لسياسات بوش الغبي تم تعيين عمر شمشون مديرا للمحطة.
سيعلن الأمين العام للامم المتحة انتهاء العصر النووي تماما ، ستبدأ الولايات المتحدة في اطلاق كافة مخزونها من الأسلحة النووية الى الفضاء ، في نفس الشهر ستبدأ فرنسا و روسيا و الهند و باكستان و ايران بعمل نفس الشيء ، سيتم منع التنقيب عن اليورانيوم ، بعد ذلك سيتم شطب المواد المشعة من الجدول الدوري و سيقتصر ذكرها أو دراستها على الحاصلين على الدكتوراه فقط
بعد عدة أعوام من التلوث التام الذي أصاب نيويورك بدأت الاثار تظهر على أولاد من عاصروا انفجار المفاعل ، كثيرون ولدوا بعين واحده ، اخرون ولدوا بذراع ثالث ينبت من رؤوسهم – حقق هؤلاء مكاسب رهيبة عندما لعبوا مباريات بيسبول – و الكثيرون نبتت لهم أذرع أخطبوط مكان سيقانهم .
أشيف جومار كان مهندسا هنديا نابها ، و مثل بوذا كان غنيا جدا ، و مثل بوذا أيضا قرر رمي كل ثروته خلف ظهرة و بدأ العمل من الصفر ، أدرك جومار أن المشكلة هي في الحقيقة تخزين الطاقة ، و بدأ عملا متواصلا الغرض منه انتاج بطارية تستطيع تخزين كمية كبيرة من الطاقة ، في حيز صغير ، نشر جومار بحثا يتحدث فيه عن مشاكل الطاقة اليوم هذا جزء منه :
"

يبدو أننا نفكر دائما بطريقة بدائية ، نحن لا نتوجه بأفكارنا الى الألف سنة القادمة
، دائما نفكر في ما سيحدث في العشر سنوات القادمة ، المشكلة الحقيقية ليس في ايجاد
مصادر بديلة للطاقة ، فهي جميعا موجودة منذ فترة ، المشكلة كانت دائما في نقل و
تخزين الطاقة.
فشل مشروع السيارة الكهربائية بسبب عيبين لم يكن بالامكان حلهما ،
أولا سعة بطارية السيارة الضئيلة مقارنة بحجمها و وزنها ، ثانيا طول فترة شحن
البطارية ، كانت محركات الاحتراق الداخلي تمشي مئات الكيلومترات قبل التزود بالوقود
مرة اخرى ، و كانت الفترة اللازمة لملء خزان الوقود لا تتعدي الدقيقتين ، كذلك
عندما ينفذ البنزين من سيارتك بعيدا عن أي محطات فما عليك الا الوصول مشيا الى محطة
ما و ملء جركن بالبنزين و العودة لتملأ خزان السيارة و تعاود المسير ، طبعا عمل
كهذا مستحيل اذا كنت تركب سيارة كهربائية."



بعد ثلاث سنوات أنتج جومار "شيفا1" و خلال سنة اخرى أنتج شيفا2 و شيفا 3 ، ثم تم الاستقرار على منتج نهائي سماه "شيفا" فقط ، بدون أرقام ملحقة ، في ذلك الوقت كانت شركات السيارات في أزمة حقيقية ، كان المطلوب منهم انتاج محركات احتراق داخلي تستهلك مقدارا أقل من البنزين ، و تنتج عوادم أقل ، و تسبب انبعاثات حرارية أقل ، اكن من المستحيل انتاج مثل هذا المحرك ، و جاءت شيفا لتنقذ العالم
كانت شيفا بطارية صغيرة الحجم 25سم*6سم*12سم ، كانت تكفى للسير بسيارة متوسطة لمسافة 600 كم بدون اعادة الشحن ، و كان يتم شحنها من اي مصدر كهربائي عادي ، كانت شيفا تحتاج الى 15 ثانية لشحنها تماما

بيع تصميم البطارية و حقوق استخدامها في السيارات المدنية و حقوق تصنيعها بمبالغ غير اعتيادية ، حصل جومار في بعض الأحيان على ربع أسهم بعض شركات السيارات المتوسطة ، و انتهت الشركات الصغيرة الى الافلاس التام ، بينما تنافست الشركات الضخمة على من سينزل بالبطارية الجديدة الى السوق أولا ، كانت تويوتا هي الأسبق

و كأن القدر واقف الى جانب البشرية لأول مرة ، أعلنت شركة أمريكية ضخمة عن اختراع تكنولوجيا تسمح بنقل الطاقة الكهربية بطريقة لاسلكية ، و عرضت نموذجا معدلا من سيارة تويوتا الشهيرة "سكاي ووكر" بعد اضافة شاشة صغيرة و عدة أزرار يسمحان بشحن بطارية شيفا بالطاقة ، لاسلكيا و أثناء سير السيارة ، كانت التكنولوجيا شبيه بتكنولوجيا الهاتف المحمول ، محطات تقوية و شركات تخصصت في توزيع الطاقة ، بعد عامين من ذلك اليوم تم حل منظمة اوبك

انتشرت بطاريات الطاقة الشمسية في صحاري العالم كله ، أصبحت مصر و ليبيا و السعودية و الصين من كبريات الدول المصنعة للطاقة ، بدأت بقع سوداء تظهر في الربع الخالي و الصحراء الغربية و الصحراء الكبرى ، و اخذت تتسع شيئا فشيئا ، بدا للعالم أن حروب البترول انتهت ، و التهديد النووي المتبادل انتهى ، تقلصت ميزانيات الأسلحة الى النصف ، و اقتصر الصراع على الدول الافريقية و فلسطين و اسرائيل
posted by ربيع @ 10/07/2006 08:50:00 PM  
4 Comments:
  • At 4:39 AM, Blogger MaLek said…

    ماله هومرسيمبسون يا ربيع ؟
    انت بتدفع غلطات الكون كله لهومر ؟
    انا بعترض ورجاء بلاش تجيب سيرته بحاجه بطاله لان هومر من أفضل وانبل الشخصيات اللي أتأثرت بيها في حياتي
    انت مش شايف علامات النبوغ ظاهره عليا ازاي من كتر تأثري بيه ؟

     
  • At 9:56 AM, Blogger SPRING said…

    لا لا لا
    ماتفهمنيش غلط يا مالك ، أنا باحترم هومر سيمبسون جدا ، أو على الأقل كنت باحترمه ، طبعا دلوقتي الاحترام قل شوية بس لسه فيه احترام
    اللي أثر فعلا على حياتي دكتور زويبرج ، الراجل ده عبقري ، كفاية تشوف تعامله مع الناس و الحياه و البشر ، قلب حقيقي بجد
    http://en.wikipedia.org/wiki/Doctor_Zoidberg

     
  • At 3:58 PM, Blogger عمرو غربية said…

    ربيع شكله بيقول كلام خفيف، لكن الحقيقة مش كدا. تخرين الطاقة ونقلها مشكلة بغض النظر عن أسلوب توليدها.

    قد ترغب في توسيع صفحة اقتصاد الهيدروجين على ويكيبيديا.

     
  • At 12:53 AM, Blogger SPRING said…

    اسف ماخدتش بالي من الرد الا متأخر
    طيب ماهو ده معني كلامي ، ان تخزين الطاقة و نقلها مشكلة في حجم توليدها
    بس برضه باقول ان حلول المشكلة دي اصعب بكتير من حلول مشكلة التوليد

     
Post a Comment
<< Home
 
 
عن شخصي المتعالي
مدونات
روابط
كتب
أخبار
Free Blogger Templates
© SprinG
eXTReMe Tracker