Thursday, February 01, 2007
التلصص صنع الله ابراهيم
التلصص من أجمل روايات صنع الله ابراهيم ، ستذكرك حتما ب تلك الرائحة ، أظن أن صنع الله ابراهيم يكتب سيرته الذاتية في كل رواياته ، ربما يخلطها ببعض الخيال كما يقول ، اعتقد ان الواقع اكثر من الخيال بكثير في رواياته ، في الحوار الأخير يقول أن الاسم معناه التلصص على الماضي ، أظن أن التلصص و النظر من ثقب الباب صفه ملازمه للبطل و والده في الرواية ، صنع الله ابراهيم يهرب بذكاء من الأسئلة المحرجه
الرواية كئيبة جدا ، اللغة الصحفية المعتادة للكاتب تختلط بوصف حياة فقيرة بلا متع و لا لهو ، كيف يكون البطل طفلا و لا يتذكر العابه؟ حتى عند وصف موقف مضحك كموقف الكتابة على الرمل يصفه بنفس اللغه ، مما يبعد عن الموقف الكوميديا المتوقعه ، و كأن الكاتب يقول لنا ، الحياة من بدايتها كئيبة حزينه ، و أنا عشت مع رجل عجوز كئيب ، قرأت كلاما لصنع الله يذكر فيه والده الكبير في السن ، و يذكر أيضا اندهاش والده لأفكاره الغريبة وقتها ، لم يذكر شيئا عن الفقر و الحياة البسيطة و تعنت والده الدائم ، و لكنه ذكره في الرواية
الحال في مصر قديما كما هو الحال الان ، الناس ينتقدون الاخوان و الملك و الانجليز و الحكومة ، يتحدثون عن صفر المونديال و عن الصهاينه و الفساتين الجديدة في بنزايون و شركة بيع المصنوعات ، يشترون طعامهم بكميات قليلة ربما خوفا من فساده بدون وجود ثلاجات ، او ربما للتوفير ، يتحرشون بالنساء في المواصلات ، يتحرشون بالخادمات ، و يتلصصون على العاريات ، و تحتل الخرافة جزءا مهما من حياتهم
أكثر ما أدهشني ارتفاع الأسعار ، الأسعار تضاعفت مئة مرة منذ الأربعينات ، يعني تقريبا تضاعفت مرتين كل عام ، بينما الأجور كانت اعلى من وقتنا هذا ، و مع عدم وجود دش و تلفزيون و موبايل و كمبيوتر و انترنت ، فأظن أن الأجور وقتها كانت معقولة مقارنة باليوم
الرواية جاءت بعد انقطاع طويل ، جاءت أيضا بسيطة و بمعلومات احصائية و صحفية قليلة مقارنة ب شرف أو ذات ، لا أعلم لماذا أحسست بأنها اخر رواية يكتبها صنع الله ابراهيم
posted by ربيع @ 2/01/2007 10:19:00 AM  
7 Comments:
  • At 12:27 AM, Anonymous أنا said…

    شعورك بأنها الرواية الأخيرة ربما يرجع لأعترافه بكتابة سيرته الذاتيه
    شخصياً سأنتظر كتابه القادم
    :)
    بالمناسبة هي سعرها كام يا ربيع؟؟

     
  • At 2:19 PM, Blogger SPRING said…

    يحيي باشا
    أظن انها كانت ب 20 في المعرض

     
  • At 11:08 PM, Blogger واحدة وخلاص said…

    اوك
    ان لم يكن هذا الاحساس صحيحا ولم تكن انت اذكى اخوتك بالفعل فهذا يعنى انكم عائلة من العباقرة ، وسوف ارفع توصية لحزبنا الحاكم السعيد باعتبار الحفاظ على مورثاتكم مسالة امن قومى وسبيل لاحداث النهضة فى مصر مما يعنى ان عمرو خالد ليس هو الوطنى الوحيد

    على فكرة النص الاول من الرد قبل الفصلة جد مش هزار

     
  • At 11:09 PM, Blogger واحدة وخلاص said…

    سورى الرد جه هنا غلط المفروض يبقى فى البوست اللى فات معلش

     
  • At 3:08 PM, Blogger farida said…

    ربيع
    شكرا لك على التنويه للروايه
    سأحاول قرائتها

    ما أثار دهشتي حقا هو بوست
    عن ما يحدث في أم الفضاء التدويني

    فعلا كلنا بنتكلم و محتاجين حد يعلق عشان نعرف ان حد سامعنا ده صحيح

    بس اللي يقرا نقدك للتدوين يستغرب انك بتدون

    يعني مثلا
    انت قسمت المدونين - و تقسيمك ده صحيح فعلا- لناس متعصبه للدين و ناس مبتتكلمش غير في السياسه و شلة الشواذ الجانبيه و شوية الحشاشين اللي ملمومين على بعض

    و كله بيشتم كله و كله بيمدح في كله
    و كل واحد فاكر نفسه يا ما هنا يا ما هناك

    انت بقى تبع مين في دول؟
    و طالما اللي بيحصل في ام التدوين مش عاجبك بتدون ليه يا ربيع

    انا مثلا بحب كتير اقرا لك
    رغم اني - وحقولها باسلوبك الساخر- يااااي مبحبش الفاظك لما بتكون خارجه و سوقيه
    بس ساعات بستفيد منك
    نقدك لفيلم أو لكتاب
    أو معلومات تاريخيه قريتها

    انا بدون عشان كان نفسي اكون كاتبه
    و لا كنتش
    قمت قعدت اجرب
    منها احسن مستوايا
    و منها اشوف اللي انا بكتبه ده الناس حتشوفه ازاي

    انت بقى مقلتش بتدون ليه
    في اول بوست عندك بررت انشائك لمدونه و قلت
    يمكن الواحد يفضفض شوية بدل الكتمة اللي هو فيها

    و كلنا بنفضفض معاك

     
  • At 4:36 PM, Blogger SPRING said…

    فريده هانم
    اخلتمونا بأدبكم يا فندم ، طبعا الفضفضه مازالت سبب للتدوين ، كمان كل الأسباب اللي قلتها و اللي انتي عدتيها سبب للتدوين بالنسبة لي ، يمكن انا وقتها كنت بانتقد الناس لأني غضبان و قرفان ، و كتبتها بالعامي من غير تنقيح و لا نيلة ، فجات التدوينة انتقاد للمدونين و ليا انا كمان
    الزياده على كده اني واخدها لعبه ، هواية مش مضرة ، مزاج عابر ، بس مش مهنه أو مش عادة مستمرة و لن تتغير

     
  • At 8:29 AM, Blogger savior said…

    بحثا عن الام جديده يبحر صنع الله ابرهيم فى ماضيه السحيق ليقترب بنا الى عصر اغلبنا لم يعرفه ليرينا كيف ان الانسان بكل غرائزه يتشابه وعندما تسقط كل الاقنعه لاتتلون وجوهنا سوى بالخطايا ربما اشعر به فى نهاية القصه رسول للغفران يبشر بتعاليمه ولكنى لااستطيع ان اجاريه فى مايسعى له

     
Post a Comment
<< Home
 
 
عن شخصي المتعالي
مدونات
روابط
كتب
أخبار
Free Blogger Templates
© SprinG
eXTReMe Tracker