Tuesday, March 27, 2007
قضي الأمر الذي فيه تستفتيون
نزلت صباحا لمتابعة أعمالي ، في راديو السيارة كانت المذيعه تنتظر سيادة الرئيس ليدلي بصوته في مدرسة مصر الجديدة ، كررت الجملة الآتية عدة مرات خلال ربع ساعة "رأي الأقلية يحترم و لكن رأي الأغلبية يطبق في النهاية ، هذه هي الديمقراطية" ، خلال مروري من نفق النزهة رأيت شارع العروبة من فوقي متوقفا تماما ، منتظرين سيادة الرئيس الذي يدلي بصوته ، في الكوربة و شوارع مصر الجديدة كانت لافتات التأييد منتشرة بغزارة ، تأييد لتعديل الدستور ، ذهبت الى عملي ، بالقرب من صحراء القطامية ، علمت ليلا أنهم رموا بعض الناشطين بها ، القطامية منطقة ضخمة ، تبعد عن العمران كيلومترات قليلة ، و لكنها ليلا تصبح موحشة ، لا مواصلات و لا اتصالات بها ، لا شيء
أثناء العودة من نفس الطريق ، شاهدت سيارات نقل محملة بصور الرئيس ، و تحمل مكبرات صوت تذيع أغاني وطنية ، كانت تمر بين الناس في شارع دمشق لينطلق السباب و الشتم و الشخر من على الأرصفة ، كان الجو جميلا في يوم الاستفتاء ، على الراديو استضاف مراسل بي بي سي مصريا بسيطا من الصعيد ، كانت اجاباته ساذجة جدا ، هو لا يعرف معنى كلمة دستور ، هو يعلم حتما أن التعديلات للأحسن ، و لكنه لا يعلم ما هي التعديلات ، هو يرى أن الرئيس يهتم بالصعيد
الراديو يعلن أن
ولد الشيخ عبد الله يفوز بانتخابات نزيهة في موريتانيا ، ابتسمت و قلت في سري مبروك ، عدت الى البيت مرهقا و حزينا ، كان الغضب قد زال ، و حل محله حزن و يأس ، دخلت الحمام مصابا بإمساك ، حاولت التخلص من فضلاتي كان الإمساك شديدا ، كانت الفضلات صلبة ، آلمتني عضلاتي كثيرا ، أظن أني جرحت نفسي ، تذكرت عماد الكبير و شرقاوي و الدستور و شخر المارة في شارع دمشق و تدوينة ابليس و قلت في نفسي : بكره ننجرح من بره لجوه
posted by ربيع @ 3/27/2007 02:50:00 PM  
12 Comments:
Post a Comment
<< Home
 
 
عن شخصي المتعالي
مدونات
روابط
كتب
أخبار
Free Blogger Templates
© SprinG
eXTReMe Tracker