Monday, April 16, 2007
300 أو جنون العسكر
يا رجالة ، الليلة دي عشانا في النار
كل بلد أسطورة ، لكل شعب بطل يفخر به و يعلن على العالم مدى قوته ، و كلما كانت الأسطورة محكمة ، و كلما كان البطل عظيما ، كلما كانت الأسطورة كاذبة
طبعا هناك أصول حقيقية لأي أسطورة ، بالتأكيد جمع احدهم عدد قليل من الضباط ، و ذهب بهم الى حدود مدينته الجغرافية ليسد على الغزاة المنفذ الوحيد ، هم بالتأكيد كانوا أكثر من 300 ، و بالتأكيد رافقهم رجال غير محاربين لتحضير الطعام و للاهتمام بالجرحى ، بالتأكيد رافقهم عربات و دواب ، بالتأكيد كان هناك طلعة استكشافية ، و بالتأكيد كان هناك جواسيس
الفيلم عبارة عن فلاش باك طويل ل ديليوس احد ال 300 القليلين اللذين بقوا على قيد الحياة ، هو يحكي للمجتمعين حوله ، كيف تم اقناعهم بالتجمع للحرب ، و هي مفارقة مضحكة ، بالتأكيد هم يعرفون دوافعهم للمجئ و القتال ، الصواب أن يحكي الحدوته لنا . تبدو دوافع ليونايديس القتالية غريبة جدا ، لماذا لا يتكلم الاسبرطي عن قتال العدو و كفى؟ لماذا يجب أن يدعي الدفاع عن الحضارة و الرقي في وجه المعتدي ؟ أليس الدفاع عن الأرض كافيا؟ ، على الناحية الأخرى ، أتساءل لماذا كان الفرس يصفون اليونان دائما بالكفر؟
الليلة دي هاتبقى حمرا!
الفيلم تمجيد للحرب ، و ليس تمجيد للبطولة ، من يريد أن يمجد البطل فعليه أن يظهر العدو في مظهر الهمجي ، هنا يظهر الطرفين في مظهر الهمجي المتعطش للدم ، المشاهد الأولى ل ليونايديس و هو يبدأ القتال مشاهد بالغة البشاعة ، قطرات الدم المتطايرة و الأطراف المحلقة عاليا مناظر مؤلمة حقيقة ، الضحايا المعلقين على الشجرة قبل بدء القتال ، قطع الرؤوس ، طعن المحتضرين ، كل هذا يمجد للحرب لمجرد الحرب
الفيلم لم يقع في
أخطاء الفيلم السابق ، زيوس و ليس جوبيتر ، الساحل على يمين الفرس و ليس العكس ، لا يوجد أي ذكر للمكن هذه المرة
خصيمك النبي يا شيخ ، تسجدلي
مره اخرى كيف يمكن ل 300 مقاتل أن يهزموا جيشا بأكمله؟ هم في الحقيقة لم يهزموا جيشا بأكمله ، ال300 الأبطال استخدموا تكتيكات حربيه ممتازة و ذكية لتعطيل عدد لا يفوقهم كثيرا من الجنود غير المحترفين ، و قلة من خيرة مقاتلي الفرس ، و فيلين و وحيد قرن غبي ، لم يستطع جيش الفرس الهجوم ، أحداث الفيلم ستشرح لكم لماذا ، و لكن هكذا هي الأساطير ، و كلما كانت الأسطورة عظيمة كلما تأكد كذبها
أفضل ما في الفيلم الأمبراطور الفارسي ، ماكياج و هيئة الفرس دائما مبالغ فيها بشكل مضحك ، الكائنات العجيبة التي تتكرر طوال الفيلم ، مقابل الكمال و الأناقة التي يتمتع بها الاسبرطيون ، كل هذا يؤكد على الطابع "الكوميكي" للفيلم ، اخيرا هناك احترام و تقدير للكوميكس
يعني بروح امك كان لازم تقله عايزين نحارب في الضل؟
كيف لمقاتل مسلم أن يقتل عدة مقاتلين أمامه لمجرد أنه شجاع؟ و هل الآخرون جبناء؟ ، كيف لقائد عسكري مخضرم أن يحرق سفن جيشه "الغازي" ليشد من عزم جنوده؟ ألم يسمعوا عن تبديد العهدة؟ ، طيب كيف سيعود الأفندي الى المغرب في حالة الانتصار؟ عوما؟ كيف سيبرر لقادته فعله الأرعن؟ و في النهاية ، هل كان العدو فعلا أمامهم؟ من يقرأ محمد عبد الله عنان سيرى أن الغزاة المسلمين تنزهوا في أيبيريا طويلا قبل أي قتال ، و ساروا في الكثير من دروبها بمساعدة الخونة و الطامحين في الحكم من مواطني الجزيرة ، لم يكن العدو أمامهم كما تدعي الأسطورة ، و لكن "التحابيش" دائما مهمة
كل جملة تقال في الفيلم صالحة للاقتباس ، هناك عدد كبير من التوريات و الأمثال و الكلمات الخالده ، كما اعتدنا في
أبو قلب جامد ، و الفتوة و غيرهم
مالك يرى أن الفيلم فاشي ،
بيسو يرى ان الفيلم بضين ، أنا أرى انه مؤيد للحروب ، مؤيد للتقاليد العسكرية الهمجية ، مؤيد للغزو ، و للموت أمام العدو ، ولجنون المعركة
posted by ربيع @ 4/16/2007 10:59:00 PM  
4 Comments:
  • At 7:27 PM, Blogger ألِف said…

    أنت بتسأل كثير و شكلك هتتعبنا معك :)

    "طبعا هناك أصول حقيقية لأي أسطورة"
    يوم ثيرموبولي
    مش عارف إن كان دا مذكور في الفلم، أصل ما حدش راضي يشوفه معي في السينما!

    "لماذا يجب أن يدعي الدفاع عن الحضارة و الرقي في وجه المعتدي ؟ أليس الدفاع عن الأرض كافيا؟"
    اليونان، زي معظم الشعوب القديمة (و الحديثة؟) رأوا غير اليونان همجا و متوحشين - برابرة - لكن الأهم أن الفيلم يحكي قصة تحدث اليوم في ثياب تاريخية (أو لا ثياب، المفروض العسكر اليونان كانوا بيحاربوا بلابيص)

    "أتساءل لماذا كان الفرس يصفون اليونان دائما بالكفر؟" انظر أعلاه، أو اقرا الأخبار :)

    "يا رجالة ، الليلة دي عشانا في النار" دي بقى حلوة، عجبتني

    "هنا يظهر الطرفين في مظهر الهمجي المتعطش للدم
    دي حقيقة الحرب.

    "مره اخرى كيف يمكن ل 300 مقاتل أن يهزموا جيشا بأكمله؟"
    يا أخ سبرنج، كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة. بالإيمان يا عزيزي، و التعيين الجيد (تموين الجيش)

    "كيف لمقاتل مسلم أن يقتل عدة مقاتلين أمامه لمجرد أنه شجاع؟"
    مش فاهم العلاقة بالفلم. لكن طبيعي، أمال هو رايح يعمل إيه؟

    أروح الفلم؟ أنا مش هاروح أتعلم تاريخ. أنا عاوز أتفرج على صور.

     
  • At 7:29 PM, Blogger ألِف said…

    إيه دا!
    أنا كتبت عن "الفئة القليلة" و عن رغبتي في مشاهدة الصور قبل أن أقرا تدوينة بيسو و التعليقات عليها، لكن ظريف برضو.

     
  • At 7:38 PM, Blogger ربيع said…

    شوف يا اخ ألف
    طبعا فيه تقسيم مصري قديم لجميع أفلام المجموعة الشمسية ، قصة و لا مناظر؟
    فيه برانش من المناظر ، بيكون مناظر برضه بس مش قبيحة ، يعني مصيري اميلي بولان و المصفوفة و الخلية و أوديسا الفضاء و حاجات تانية كتير
    الصور هنا أقرب للكوميكس الأصلي لو كنت شفته ، زي ما المخرج احترم كوميكس مدينة الخطايا قبل كده ، احترم المرة دي الكوميكس برضه
    الفيلم بصري ، مش زي اميلي بولان ، لكن زي المصفوفة

     
  • At 3:13 PM, Anonymous malek said…

    ربيع خد بالك ان مش نفس المخرج اللي عمل سن سيتي هو اللي عمل إسمها ايه دي 300
    عموما الفيلم واضح انه فاشي يعني ومليان إسقاطات على دلؤتي
    انا شخصيا مش ضد العنف ومش ضد الحروب الخ بس ضد نظرية تفوق عرق على عرق في أي شئ زي الفئة القليله كدا وزي أسبرطة الخ
    والحته اللي كانت واضحه أوي في الفيلم انهم خلوا الخائن معوق حاجه كدا زي أي خائن في اي دين لازم يكون مميز او معوق مثال يهوذا أبو شعر أحمر
    عامة انا عجبتني الصوره بغض النظر عن العالم بتوع السيما اللي بيقولك ان الموضوع تافه الخ

     
Post a Comment
<< Home
 
 
عن شخصي المتعالي
مدونات
روابط
كتب
أخبار
Free Blogger Templates
© SprinG
eXTReMe Tracker