Sunday, April 29, 2007
اليوم الثاني و العشرون أو إيجاد الزمن المستعار

التواجد الأعلى
هناك تيار جديد قوي يسري في الرواية العربية و المصرية ، هو تيار نشيط لا يعرف الملل أو الكلل ، يقوم هذا التيار على ادراك ماهية اللاوعي ، و يربط بين المتخيل و الحقيقي ، في جو يعج بالمتناقضات العصرية التي تفسر مسار الحياة في مصر و الشرق الأوسط ، أحد أعلام هذا التيار الجديد ، اليوم الثاني و العشرون


التنافر المتفاعل
العمل الثاني ل محمد علاء الدين يقوم على تركيب العناصر الزمكانية الأولية مع عناصر الشعور المتهادي داخل الوجدان ، و على ذكر الأحداث من وجهة نظر الأبطال الهامشيين و غير المستمرين في الرواية ، أحد أعمدة اليوم الثاني و العشرون هو اهمال الأبطال الرئيسيين و عدم نقل أفكارهم الوجدانية و الميتافيزيقية نقلا مباشرا ، بل يتم نقلها بطرق احداثية ملتوية الغرض منها ايهام القارئ بالوصول الى حل جذري لمشاكل الأبطال الهامشيين ، و هم كما ذكرت الراوي الحقيقي للرواية ، كل هذا يضع القارئ على اعتاب عالم مميز من الأفكار الحداثية المستفيضة التنوع و الإبهار ، الغرض الحقيقي منها هو ايجاد أسباب عجز التلقي و نفي الحوار بين القارئ و الكاتب اليوم


النهايات المستحثة
بينما يتعامل المؤلف مع الفواصل الزمنية على أنها ملزمة للتيار الزمني المكاني للأحداث ، فهي مفيدة من ناحية المعنى التواصلي الحركي ، و تربط بينه و بين الأحداث المستحدثة في واقع الحال ، و هي أيضا تربة خصبة لوصف الأقنعة المستوحاه من الحياة الواقعية لشخصيات الأحداث المتغيرة ، و المسارات التي يتبعها العقل في توصيف معنى الشعور الواصل الى القارئ عبر الأفكار الحيثية للمعنى المجازي و الواقعي


المكان الشعوري
هناك و في السطور الاخيرة من الرواية نرى أننا نقترب حثيثا من الأصوات الخافتة الموحية الى القارئ بعذابات الزمان الحالي ، و الأحداث المتدرجة الواصلة لذروة الحضيض ، الآسرة تماما كأنك تحولت و الرواية الى كائن واحد ، هنا تكمن عبقرية الكاتب الذكي المتفرد ، حيث الوصول هو وسيلة الغاية للتفرد في حيز المعنى الظاهر و المؤتفك ، و هو أيضا طريق الوصول الى نهايات الحكايا المتشعبة في وجدان الابطال الهامشيين و أنصاف الأبطال الظاهرين للعيان ، و بالإضافة الى ذلك ، المعنى المتحمس للأصوات الحائرة بين الماضي و الماضي السحيق ، حيث الأزمنة هنا تقاس بمدى دورانها داخل الحدود البينية الحصرية ، و ليس بمدى تداخل المشاعر و المكان الواقعي
مرة أخرى اليوم الثاني و العشرون اضافة جديدة للمكتبة العربية

posted by ربيع @ 4/29/2007 09:46:00 AM  
4 Comments:
  • At 3:03 AM, Anonymous حَمُكْشَة said…

    This comment has been removed by a blog administrator.

     
  • At 3:05 AM, Anonymous حَمُكْشَة said…

    قرأتها!

    ندمت على أني لم أفعل قبل أمس، لأتذوق لذة الاكتشاف بنفسي.

    كنت قد فهمت العنوان عندما علّمت على التدوينة بنجمة على قارئ جوجل باعتبار المعنى استعارة الزمن أو شيء من هذا القبيل، لكني الآن فهمت أنك في الواقع تستعير النقد لأسباب فنية بحتة.

    سأزيل النجمة.

     
  • At 3:06 AM, Anonymous حَمُكْشَة said…

    This comment has been removed by a blog administrator.

     
  • At 2:58 PM, Blogger إبـراهيم ... معـايــا said…

    هوا إنتا / حضرتـك ، وااااضح من كلامك إنك بتتريق/ أو بتهرج !!، بس الرواية حلوة فعلاً ...
    وزفيها تطور لأسلوب محمد علاء حقيقي .
    .
    .
    تحيااااتي سيد ربيع بيـك

     
Post a Comment
<< Home
 
 
عن شخصي المتعالي
مدونات
روابط
كتب
أخبار
Free Blogger Templates
© SprinG
eXTReMe Tracker