Sunday, May 25, 2008
عن مزاجنا العام

أيام الملك فاروق كانت أياما مجيده

الرجل كان مهياصا ، كانت الأقاويل تنتشر حول عشقه للنساء ، حبه لنوع معين من النساء ، البضات الطريات ذوات الوجه الدائري و الخدود المتختخه ، يقال أنه كان يتخذ كاميليا خليلة ، و لا أحد يعلم الحقيقة بالطبع ، اليوم هناك الكثير من الكتب التي تحكي قصصا عن فاروق ، انتشرت الكتب كثيرا بعد مسلسل الملك فاروق ، و التجسيد المتشنج المتوتر للملك ، و التعاطف السائد الآن مع الملك ، بعدما كان الناس أيام ناصر يلعنونه ليلا نهارا .

قرأت قصصا عن حبه للسيارات السريعه ، كانت سيارات الملك حمراء ، و لم يكن متاحا لأي شخص أن يطلي سيارته باللون الأحمر ، كان اللون مقتصرا على سيارات الملك فقط ، قرأت أيضا عن حفل الزفاف الملكي الاول ، و شاهدت صور فاروق الشاب الشيك الهادئ تماما أمام الكاميرا ، و نحن نعلم تماما مدى شقاوته و لعبه و تهوره ، مستمتعا بشبابه و ماله و سلطته ، كان المنلك فاروق محسودا من المصريين جميعا

ثم جاء ناصر ، و ملأ الدنيا بثورته و قراراته السريعه المنفعله ، و التي كانت دائما ما تزيد من اعجاب الناس به ، كان وطنيا فتمرد و لم يلبس الطربوش ، و تمرد و لبس البدلة الصيفي و هو الرئيس ، و رفد هذا و قيد هذا و حبس هذا ، و أمم القناة و حارب في اليمن ، كلها مغامرات ، و كان المصريون يستيقظون كل يوم على مغامرة جديدة من مغامرات ناصر ، و ينامون على خطبه مليئة بالأخطاء النحوية من خطبه

ثم جاء السادات ، و ما ادراك ما السادات ، و اذا كان ناصر متهورا سيء الحظ ، فالسادات كان متهورا بحظ عوالم ، كل حركة و كل قرار كان ضربة معلم ، كان السادات كالموت ، يأتيك من حيث لا تحتسب و لكنه كان ظريفا على عكس الموت ، فبعدما تأخذ القفا التمام ، تسجل اعترافك بعبقريته بضحكك المتواصل ، يا ابن اللذينه كل ده يطلع منك؟ ، هذا غير لسانه الحلو ، و خطبه المميزه دائما و نكاته المستمره على القذافي ، و انتقاده لأشخاص بعينهم ، شيوخ أو متطرفين ، كيف ينزل الرئيس لمستوى الأفراد و ينتقدهم هكذا؟ ، لأنه السادات و لأنه لا يخشى احدا

و هكذا حكمنا طوال أكثر من ثلاثين سنة أناس متهورون انفعاليون ممتعون مثيرون للضحك أو الحسد أو الحماسه

ثم جاء مبارك

posted by ربيع @ 5/25/2008 09:28:00 PM  
12 Comments:
  • At 11:01 PM, Blogger أحمد said…

    فالسادات كان متهورا بحظ عوالم

    اكتر جملة عبقرية قرأتها عن السادات

     
  • At 12:02 PM, Blogger الأستاذ جمال بيه said…

    هذا البوست يذكرنى بحوار جرى بينى وبين صديق المثقف الكبير الدكتور سين وهو من ضحايا الاعتقالات المطولة فى عصر السادات، ما أن تجئ سيرة السادات إلا ويتحفز، يعلم أننى من المعجبين بالسادات ككوميديان ذكى وأنه ضربت معاه فبدلا من أن يصبح مضحك الملك صار الملك نفسه. سين يعتبر عبدالناصر التمثل الكامل للخير والوطنية والبهاء والرجولة وما إلى ذلك، وبالتالى السادات على العكس. جاء أحدهم وكان مستظرفا نفسه فقال لنا نكته عن حسنى مبارك، فلم يضحك أحد، فاستغللت الفرصة، قلت له أتعرف يا سين هذه النكتة قديمة وضعها صاحبنا فى ثوب جديد، قال أعرف، هى نكتة من السبعينات، قلت أتتذكر، كانت تضحك الناس حتى يستلقون على أقفيتهم، هذا هو الفارق الموضوعى بين مبارك والسادات، كل عبر السادات تجدها فى مبارك، مبارك فقط استمر على نهج السادات وضخمه، فساد محسوبية رشوة استبداد انبطاح أمام أمريكا وإسرائيل، لكن السادات كان يفرقه عن مبارك أنه ظريف بينما مبارك رجل بلط، بكسر الباء، قال لى ربما مبارك شكله لا يوحى بالظرف، قلت ليست قضية شكل فالمصريون بدأو بالتريقة على شكله فى أول عصره هل تذكر لا فاش كي ريه، كانو يضحكون على شكله عندما يضحك فتغرس كل ملامحه للداخل وتشعر أن وجهه بيفعص بعضه، كالبقرة فى الإعلان الشهير. قلت السادات كان ظريف يفعل الكارثه ويغلفها بشوية افتكاسات يلتقطها الشعب فيحدث هذا الجدل الظريف بين الرئيس وشعبه، ساعتها أنتج هذا الشعب أطنانا من النكات هى ثروة قومية حقيقية على السادات وعلاقته بمن حوله من أول جيجى والنبوى وكارتر ونكسون والشاه والمواطن الفقران اللى بيزروه حتى حسنى النائب وانتقمو من السادات بهذه الطريقة وربما لأنهم فعلو فيه ذلك ولم يزعل هو وعرف عنه أنه يحب أن يسمع النكت التى تقال عليه غفر له الكثيرين خطاياه ولم يبقى منه لديهم سوى صورته الظريفه. أما حسنى فهو رجل فلات، شخصية موظف مطيع، حتى اللؤم الفلاحى لا يليق عليه، للحظات تمنيت أن يحكم مصر بعد السادات شخص مثل كمال الشاذلى حتى تكتمل المأساة أولا وحتى نضحك بجد ثانيا، لكن رزقنا الله بحسنى، الغريب أن الأستاذ جمال من نفس القطعية البلطة التى تقرف أن تضحك عليها، ولا تركب عليها النكتة بسبب أن مجرد ذكر اسمه يثير فى النفوس ذات الشعور عندما يضرب أحدهم فسية جامدة فى اتوبيس زحمة. ،

     
  • At 3:42 PM, Blogger عزة مغازى said…

    بالعكس والله ده الولد ظريف ولطيف ومصمم يلبس نفسه فى الحيطة فاكرين بعد ما البلد المهببة دى اخدت كاس الامم بتاع الكورة المذيعة اللطيفة بتسالة ايه رايك يا استاذ جمال لو النجاح اللى حققناه فكرة القدم يتحقق فى مجالات اخرى
    قام السيد جمال مبارك قالها بحماس الشباب المقبل على منتصف الاربعينات
    طبعا طبعا لازم نحقق نجاحات مماثلة فكرة السلة ورياضات الدفاع عن النفس و.........
    مش بقوللكم والله الولد دمه زى العسل

     
  • At 12:22 AM, Blogger Lone Wolf said…

    "البضات الطريات ذوات الوجه الدائري و الخدود "
    يا اخي ما تظلمش الراجل,دة كان المزاج العام,الم تسمع أغنية الخاطبة أم هلال الذائعة الصيت في وقتها "عاوزها لحم فصوص,مش عود قصب ممصوص,و معرقبة بحرقوس"

    بالنسبة لناصر و أخطائة النحوية فا يا قلبك و ب**** الي خلاك تستحمل تسمعلة خطبة علي بعضها

    السادات حالة أخري,و الله العظيم انا لو كنت مواطن ايام الجدع دة انا كنت أنتخبتة رئيس للأبد و كنت قبل اي خطبة احلق دقني و استحمي و احط برفان اولد سبايس(حسب موضة العصر) انزل اجيب بجنية لب و سوداني(علي أساس انة الجنية كان لة وزن اياميها) و أقعد اتفرج و اكركع للصبح.نفسي أحيلك للوحة عادل السيوي الأعجازية للسادات,بكل اسف ما لقيتهاش عالنت,بجاكيت بذلة أخضر منقرش مع بنطلون كلاسيك بني و أبتسامة مهياصة تنسيك هم الدنيا و حولة أوراق الخريف(يمكن يكون قصدة خريف الغضب) صورة عظيمة لا تملك الا ان تاخدة بالحضن بعد "كفك" و كأنة ألقي نكتة فانتوم من بتوع مونولجيست عصرة حمادة سلطان.

    أيةةةةةةة كانت ايام يا ربيع أفندي!

     
  • At 3:44 PM, Anonymous shaimaa said…

    ثم جاء مبارك
    طب مش تكمل ولا الديك ادن وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح؟؟
    :D

     
  • At 1:04 AM, Blogger yasmine Bashaar said…

    فعلا من ساعة الثورة واحنا من سيئ الى اسوا ربنا يستر علينا من اللى جاى

     
  • At 8:47 AM, Blogger ربيع said…

    الانسة ياسمين بشار
    انا ماقلتش ان الثورة حلوه و لا وحشة ، كل اللي يجيي من الحكومة كويس ، الحكومة زي ربنا لا تظلم احدا

     
  • At 10:43 PM, Blogger ساعد نسرين الايمن said…

    بيقولك

    واحد اكلنا المش
    وواحد علمنا الغش
    وواحد لا بيهش ولا بينش

    يا تري من الثلاث دول؟

    ويارب نوصل للمرحلة اللي هنقول فيها
    ثم رحل مبارك
    الامل معقود بشدة علي عزرائيل
    او نائبه
    الذي تاخر كثيرا

     
  • At 10:37 AM, Blogger ربيع said…

    الأولاني صالح سليم
    و التاني أحمد شوبير
    و التالت اوتوسفير ربنا يحرقه

     
  • At 1:03 PM, Blogger bluestone said…

    ثم جاء مبارك



    خلاص الحكاية خلصت

     
  • At 11:45 PM, Blogger Aladdin said…

    "ثم جاء مبارك" ... تحسها جملة مقتبسة من سفر التكوين (دا على أساس أن كلامك دا سرد لتاريخ "الآباء")!!

     
  • At 1:07 PM, Anonymous mercy devil said…

    حمد لله على سلامة الريس حمد هنا مش عاجبه الريس ولا حاجة ؟ !!!!
    كنت فاكر انكم مش عاجبكم الريس

    عموما اللى مش عاجبه الاريس يخبط دماغه فى الحيط زى كل الشعب المصرى
    واللى مش عاجبه أنكل جمال يروح يومت بقة علشان ده ابن الريس وممكن بقة ممكن فاهمين طبعا

     
Post a Comment
<< Home
 
 
عن شخصي المتعالي
مدونات
روابط
كتب
أخبار
Free Blogger Templates
© SprinG
eXTReMe Tracker